الأربعاء Wednesday, 2019-Oct-16, 2:36 PM

    أهلاً بك ضيفWelcome  |  مجموعة الضيوفGroup  | RSS




   شبَكة النُّهى  Annuha.Net                        (رسائلي لأُولِي النُّهى (لأصحاب العقول الراجحة  My messages to Annuha owners (whom have wise minds) 


تأملاتي Reflections

الرئيسية » 2019 » أغسطس August » 24 » أمسي ويومي وغدي
3:57 AM
أمسي ويومي وغدي

أمسي ويومي وغدي

أحب أن أتفكر فيما مضى من عمري، وفيما قد أرى من مستقبلي، والأهم من هذا وذاك هو التفكر فيما أَحيَى به في يومي. فالتفكر يقوِّي لدي – بعون الله – اليقين ببعض المعتقدات التي أحتاجها لمحاولة العيش بسلام. سلام داخلي حيث لا تتصارع النفس الدنيوية مع الروح الربانية، ويتطهر القلب من الأمراض المعنوية، وينهى العقلُ حاملَه عما ضل من الهوى، ويستجيب الجسم لما خُلق له.

فيما مضى من عمري

يبدو أن العناوين العريضة لسنواتي السابقة هي مواصلة الدراسة حتى الحصول على درجة الدكتوراه بتوفيق من الله، وقبلها تأليف كتابي الأول والثاني بتيسير من الله. والعناوين الجوهرية لتلك المرحلة تشمل صِلات عائليّة مُحبّة، وعلاقات صداقة وزمالة، وقراءات لكتب مؤثرة ومتنوعة، ومتابعة برامج دينية ومسلسلات تاريخية وواقعية. بالإضافة إلى تجربتي الأولى في التدريس الجامعي. بينما العناوين المخفية فتتعمق في معتقداتي وتبلورها وأفكاري وتغيرها ومشاعري وتقلبها، خاصة في فترة ما بعد التخرج وقبل الحصول على وظيفة. تلك الفترة التي أدركت خلالها أني مهما أملك من شهادات فإنها لا تضمن توظيفي في المكان والوقت الذي أريد، فالتعلق برغبات معيّنة قد سبب إحباطات مخيّبة. ولكن عندما توكلت على الله باعتبار أن رحلة التعلم بشغف وإخلاص – والشهادة كنتيجة توثيقية أو رخصة مُجازة – هي مجرد سبب أمرني الله بأخذه وعندما أحسنت ظني بالله الوكيل منحني وظيفتي الحالية الأفضل مما كنت أريد ولله الحمد والفضل.

فيما أَحيَى به في يومي

أقضي أيامي ببساطة وتلقائية، مع تنظيمي لبعض مهامي الضرورية. ولكن لا أدّعي المثالية، فالحياة ليست دائمًا وردية! فكما توجد أوقات سعيدة، هناك لحظات حزينة، وأخرى اعتيادية. فما بين شغفي بالتعلم والتعليم للمرحلة الجامعية، وتعبي من القيام ببعض المهمات المهنية والمنزلية، أبحث عن صفاء ذهني ووقتي لقراءة وكتابة الأبحاث العلمية. وما بين مسؤولية الإرشاد الأكاديمي للطالبات، وملل الأعمال الإدارية والاجتماعات، ألتقط الفرص لأدرب بما لدي وأتدرب على ما ينقصني من مهارات. ومع ذلك كله، أهوى قراءة كتب وروايات، وكتابة خواطر ومقالات، وأتسلى بمحادثة الأهل والصديقات، وبمشاهدة بعض البرامج والمسلسلات. وأعترف بصعوبة التوازن بين هذه الهوايات وتلك المسؤوليات، ولكني أحاول ترتيب الأولويات وبما يرضي رب السماوات.

فيما قد أرى من مستقبلي

في بعض أوقات فراغي، تأملتُني في مرآتي، فراودتْني تساؤلاتي: ألا يبدو جمالي في خُلُقي وخَلْقي؟! متى ألتقي بشريكي في حياتي؟ ومن هو؟ وهل هذا النوع من الرزق قد كتبه الله لي؟ أم أن قدري أن أقضي باقي عمري وحدي؟ بل مع أهلي وكتبي وصُحبتي؟ الله أعلم وأحكم مني، لم أجد أفضل منها كإجابة تطمئنني. فالإيمان العميق بمعناها قد حسّن من شعوري وتفكيري. فأنا لا أعلم ما إذا ستصبح حياتي مع زوج وأطفال أفضل أم أسوأ من توقعي. ولا أدري هل سأستمر في وظيفتي إلى سن تقاعدي؟ أم ربما أستقيل مبكرًا وأتفرغ لمشروعي؟ لتربية وتعليم أطفالي أو الأطفال الأيتام أو لتأليف كتبي؟ لا أضمن ماذا سيجري في مستقبلي ولا حتى في ما بقي من يومي. كل ما أعلَمه أن الله وحده هو العليم الحكيم، وكل ما أعمَله هو الأخذ بالأسباب التي ترضي الله الوكيل القدير. وحسن ظني به أن قضاءه – مهما بدا خيًرا أم شرًا – هو الأنسب لي، وأن رحمته – التي وسعت كل شيء – هي أوسع لي.

في حَجْبِ الغيبِ عنّا رحمةٌ وإن لَطُفَتْ، ففي كلِّ رزقٍ ومنعٍ حكمةٌ وإن خَفِيَتْ.

نُهى عَلوي الحِبشي

ذو الحجة 1440هـ / August 2019

الفئة: عربية Arabic | مشاهده: 134 | أضاف: نهى | الترتيب: 0.0/0
مجموع التعليقات: 4
2 Amani  
سلمت يمينك خاطرة عميقة وجميلة وتحمل المعنى الحقيقي للحياة الا وهيالتوازن والسلام بين الرغبات وبين ماكتبه لنا الله من اقدار

0
3 نهى  
الله يسلمك غاليتي أماني smile

1 اوصاف  
مررت من هنا، و دوما أمر عندما أشتاق!

أجزم أننا كلنا أنت عندما ننظر للوراء وللأمام و للحظة الحالية

نتساءل عن قيمة حياتنا،و عن الوجهة و الرفقة، عن الطريق و الأقدار و لا نجد حقيقة إلا أن الله ربنا و إليه يرجع الأمر كله.

دمت في حب و سلام

أوصاف

0
4 نهى  
أسعدني مرورك اللطيف عزيزتي أوصاف smile

الاسم Name *:
البريد الإلكتروني Email:
كود Security Code *:
طريقة الدخول
تصنيفات Categories
بحث Search
التقويم Calendar
«  أغسطس August 2019  »
إث Monث Tueأر Wedخ Thuج Friس Satأح Sun
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031
تصويت Vote
هل استفدت من موقعي؟ Have you benefited from my website?
مجموع الردود: 38
إحصائية Statistic

مجموع المتصلين الآن Online Total 1
زوار Guests 1
مستخدمين Users 0